عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
558
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال الواحدي « 1 » : قوله : كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ متصل [ في النظم ] « 2 » بقوله : قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً ، كأن لم تكن بينكم وبينه مودّة . قال ابن الأنباري « 3 » : المعنى : كأن لم يعاقدكم على الإسلام ، ولم يبايعكم على الصبر والثبات فيه ، بما ساء وسرّ . قرأ ابن كثير وحفص : « كأن لم تكن » بالتاء ؛ لتأنيث المودّة . وقرأ الباقون : بالياء « 4 » ؛ للفصل ، أو لأن المودّة بمعنى الودّ ، أو لأن التأنيث غير حقيقي . فَأَفُوزَ جواب التمني بالفاء . وقرئ شاذا : « فأفوز » بالرفع « 5 » ، على معنى : فأنا أفوز . تمنوا ذلك ميلا إلى المال ، لا رغبة في المآل . قوله تعالى « 6 » : فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ أي : يبيعون الْحَياةَ الدُّنْيا
--> ( 1 ) الوسيط ( 2 / 80 ) . ( 2 ) زيادة من الوسيط ( 2 / 80 ) . ( 3 ) انظر : الوسيط ( 2 / 80 ) . ( 4 ) الحجة للفارسي ( 2 / 88 ) ، ولابن زنجلة ( ص : 208 ) ، والكشف ( 1 / 392 ) ، والنشر ( 2 / 250 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 192 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 235 ) . ( 5 ) قرأ بها الحسن ويزيد النحوي . انظر : مختصر ابن خالويه في شواذ القرآن ( ص : 27 ) ، والمحتسب ( 1 / 192 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 303 ) . ( 6 ) كتب في هامش الأصل : وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس الرابع والثلاثين ، مرة ثانية .